ابن عبد البر

61

الدرر في اختصار المغازي والسير

ذكر من انصرف « 1 » من أرض الحبشة إلى مكة ثم اتصل ممن كان في أرض الحبشة من المهاجرين أن قريشا قد أسلمت ودخل أكثرها في الإسلام / خبرا كاذبا ( * ) . فانصرف منهم قوم من أرض الحبشة إلى مكة ، منهم عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وامرأته سهلة بنت سهيل ، وعبد اللّه بن جحش ، وعتبة بن غزوان ، والزّبير بن العوّام ، ومصعب بن عمير ، وسويبط بن سعد بن حرملة ، وطليب بن عمير ، وعبد الرحمن بن عوف ، والمقداد ابن عمرو ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وامرأته أم سلمة بنت أبي أمية ، وشمّاس بن عثمان وهو عثمان بن عثمان وشماس لقبه ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، وعمّار ( 2 ) ابن ياسر ، وعثمان وقدامة وعبد اللّه بنو مظعون ، والسائب بن عثمان بن مظعون ، وخنيس بن حذافة ، وهشام بن العاص بن وائل ، وعامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى بنت أبي حثمة ، وعبد اللّه ابن مخرمة بن عبد العزّى من بنى عامر بن لؤيّ ، وعبد اللّه بن سهيل بن عمرو ، وأبو سبرة بن أبي رهم ، وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو ، والسكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو رجع من أرض / الحبشة إلى مكة ومات بها قبل الهجرة فتزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زوجه سودة بنت زمعة ، وسعد بن خولة ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وعمرو بن الحارث بن زهير بن شداد ( 3 ) ، وسهيل ابن وهب الفهرىّ وهو سهيل بن بيضاء ، وعمرو بن أبي سرح .

--> ( 1 ) انظر في هؤلاء العائدين من الحبشة إلى مكة ابن هشام 2 / 3 وابن سعد ج 1 ق 1 ص 137 وجوامع السيرة ص 65 وابن سيد الناس 1 / 119 والنويري 16 / 262 . وقد ظل من تركوهم في الحبشة بها حتى سنة سبع للهجرة ، فقدموا على الرسول في فتح خيبر * يريد لما نزل قوله تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ) وقرأها الرسول عليه السلام وألقى الشيطان في أسماع المشتركين ما ألقى من الثناء على آلهتهم ، فلما سجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سجد المسلمون والمشركون بسجوده إلى أن أحق اللّه الحق وأبطل الباطل . فبتلك النادرة شاع الخبر باسلام قريش قبل وقته . ( 2 ) لم يذكره ابن عبد البر فيمن هاجر إلى الحبشة ، وفي هجرته إليها خلاف ، وقد شك فيه ابن هشام 2 / 6 ( 3 ) في ابن هشام : أبى شداد